في غضون ساعات قليلة، بين الأحد 5 والاثنين 6 أكتوبر، حدث كل شيء بسرعة: إيمانويل ماكرون وحيدًا في مواجهة أزمة تشكيل الحكومة بعيد سقوط حكومة ليكورنو، المعينة بالكاد.
لا تبدو الخيارات كثيرة أمام إيمانويل ماكرون لتشكيل حكومة جديدة قد تُخرج البلد من الأزمة التي غرقت فيها. وفي انتظار ما ستكشف عنه ما تبقى من ساعات اليوم الأربعاء، هذه هي الخيارات المطروحة أمام إيمانويل ماكرون لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة.
إيمانويل ماكرون وأزمة تشكيل حكومة
أدت استقالة سيباستيان ليكورنو، والمهمة التي أوكلها إليه إيمانويل ماكرون لتشكيل الحكومة وإجراء مفاوضات نهائية للتوصل إلى حل وسط بحلول مساء الأربعاء، إلى دخول فرنسا في أزمة مؤسسية غير مسبوقة.
ويتساءل كثيرون عن مدى الشرعية التي يتمتع بها رئيس الوزراء المستقيل للقيام بهذا المفاوضات، التي يأمل ماكرون أن تنهي الأزمة السياسية غير المسبوقة.
وفي آخر تطورات الأزمة في فرنسا، دعا ماكرون كل الأحزاب السياسية إلى لقائه اليوم الأربعاء. لكنّ دعوته لم تلقَ تجاوبًا من حزب التجمّع الوطني (يمين متطرف) الذي يرفع شعار حل البرلمان واجراء انتخابات برلمانية جديدة، وكذلك فعل حزب فرنسا الأبيّة (يسار راديكالي).
وينتظر الكل مفاوضات الساعات الأخيرة في فرنسا والتي تكاد تكون الأمل الأخير لماكرون بعد فشل تشكيل الحكومة في أكثر من مناسبة للخروج بالبلد من هذه الأزمة التي لم يعش مثيلًا لها سابقًا.
ويرى المحللون أنّ ماكرون أمام خيارات قليلة من بينها الدعوة لانتخابات برلمانية جديدة قد يكون اليمين المتطرف أبرز المرشحين للفوز بها حتى في غياب زعيمته ماري لوبان الممنوعة قضائيًا من الترشح، أو إجراء استفتاء شعبي لتغيير القانون الانتخابي، لكنّ ذلك يستوجب أن يقدم استقالته على غرار ما فعل الرئيس ديغول في عام 1968، أو تكليف شخصية جديدة بتشكيل الحكومة لا يُعتقد أنّ حظوظها للصمود ستكون أكبر من حظوظ الحكومتين السابقتين.