من هو أحمد طويسة؟ الاسم الذي ارتبط منذ أعوام بملف الاغتيالات في مدينة البصرة جنوب العراق، عاد إلى الواجهة مجددًا بعد الإعلان عن مقتل هذا الرجل مساء الأربعاء في قضاء شط العرب شرقي المحافظة.
مقتل أحمد طويسة
أكدت مصادر أمنية أنّ مسلحين مجهولين أطلقوا النار ما تسبب بمقتل أحمد طويسة قرب أحد الأنهار الإروائية، في عملية وُصفت بأنها "اغتيال منظم"، قبل أن يُعثر على جثته مصابة بطلقات نارية عدة.
تشير التفاصيل الأولية إلى أنّ طويسة تعرض للمطاردة من قبل سيارة رباعية الدفع من دون لوحات تسجيل، حيث أطلق الجناة عليه أكثر من 8 رصاصات استقرت في أنحاء متفرقة من جسده.
ووصلت القوات الأمنية سريعًا إلى موقع الجريمة عقب تلقي البلاغ، ونُقلت جثته إلى دائرة الطب العدلي، حيث تعرفت عائلته إلى هويته.
من هو أحمد طويسة؟
الاسم الحقيقي لأحمد طويسة (39 عامًا) هو أحمد عبد الكريم ضمد، وقد تردد اسمه كثيرًا في ملفات التحقيق المرتبطة بما يُعرف بـ"فرقة الموت"، وهي المجموعة المتهمة باغتيال ناشطين وصحفيين بارزين في البصرة.
ومن بين ضحاياه، جنان ماذي وأحمد عبد الصمد، ومصورة صفاء غالي، وكذلك الناشطة ريهام يعقوب.
وللإجابة عن سؤال من هو أحمد طويسة، فإنّ اسمه ورد في اعترافات بعض أعضاء الخلية الذين ألقي القبض عليهم عام 2021، حينها أعلن رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي عن تفكيك هذه المجموعة التي أرعبت الشارع البصري لأعوام.
بحسب مصادر أمنية، كان طويسة مطلوبًا للقضاء بتهم عدة، ويقود مجموعة مسلحة ترتبط بعلاقات ونفوذ مع جهات قوية، إضافة إلى امتلاكه استثمارات واسعة في ميناء أم قصر وثروة معتبرة.
وتشير شهادات إلى وجود تدخلات وضغوط من جهات ذات صلات بـ"كتائب حزب الله" والحرس الثوري الإيراني، للتأثير على مسار التحقيقات المرتبطة به.
وأعاد مقتل أحمد طويسة طرح تساؤلات كبيرة حول طبيعة الوضع الأمني في البصرة، حيث تتداخل المصالح العشائرية مع القوى السياسية والأمنية.
وأثار مقتل أحمد طويسة تساؤلات حول طبيعة التصفيات داخلية بين الأطراف المتصارعة في المدن العراقية.