hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - أزمة على شفا النهاية.. هذا شرط الشرع لعودة النازحين السوريين

المشهد

وزير المهجرين اللبناني: هناك نحو 32 معبر غير شرعي بين سوريا ولبنان (رويترز)
وزير المهجرين اللبناني: هناك نحو 32 معبر غير شرعي بين سوريا ولبنان (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • عودة اللاجئين السوريين تصطدم بالأوضاع الكارثية في سوريا.
  • الدول الأوروبية تدرس منح السوريين الحق في زيارات استطلاعية لبلادهم.
  • وزير لبناني: حل أزمة اللاجئين السوريين سياسية وليست أمنية.

مأساة اللجوء الطويل الذي خاض السوريون من أجله غمار البحر وقطعوا مسافات طويلة في الغابات يبدو أنه شارف على الانتهاء.

وبعد سقوط الأسد رأت دول أوروبية تجميد طلبات اللجوء من بينهم ألمانيا والتي تعد من أكثر الدول الأوروبية استقبالا للاجئين السوريين بحوالي مليون لاجئ.

عودة النازحين السوريين

وأمام هذه التطورات فإن أوضاع نحو 6 ملايين لاجئ سوري على المحك، خصوصا أن مسؤولين أوروبيين بدأوا بالفعل زيارات إلى دمشق لمقابلة أحمد الشرع لبحث هذه المسألة. في المقابل طالب بعض المراقبين بضرورة اليقظة والصبر فيما يخص إعادة اللاجئين السوريين في ظل حالة الدمار الهائل التي تعاني منها البلاد. 

ويبحث الاتحاد الأوروبي إجراء تعديلات حول السماح للسوريين المقيمين في أوروبا بالعودة إلى سوريا في زيارات استطلاعية مع الحفاظ على حقوقهم بالعودة إلى الدول الأوروبية مُجددا.

وفي التفاصيل، قال مسؤول ملف المهاجرين في الشرق الأوسط بإيطاليا، الدكتور حسن أبو حرفوش، إن قرار وقف البت في طلبات اللجوء خصوصا السوريين السبب الأول فيه يعود إلى سقوط نظام بشار الأسد.

وأضاف في مقابلة له في برنامج "المشهد" الليلة مع الإعلامية آسيا هشام، على قناة "المشهد"، "الدول الأوروبية ترى أنه في حال إعطاء حق اللجوء للسوريين في هذه المرحلة من الممكن أن تقوم الإدارة السورية الجديدة بإعادة طلبهم مرة أخرى في سوريا وهو ما قد يخلق أزمة بين الدول الأوروبية وسوريا خصوصا وأن من بين هؤلاء قيادات سورية في النظام السابق".

وأشار أبو حرفوش إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس إصدار قرارات تتعلق بمنح السوريين حق زيارات استطلاعية إلى سوريا مع الحفاظ على حقوقهم في العودة كما جرى مع اللاجئين الأوكرانيين، لافتا إلى أن القوانين في أوروبا تمنع ترحيل أي لاجئ بشكل غير طوعي.

وتطرق إلى الحديث عن أزمة نقص العمالة في أوروبا خصوصا في ألمانيا، لافتا إلى أن اللاجئين السوريين لديهم الكثير من الأعمال التي تحتاجها أوروبا في الوقت الحالي على سبيل المثال في مجال الكوادر الطبية.

أزمة اللاجئين السوريين ليست مقتصرة على الدول الأوروبية فقط، ففي الأردن عاد نحو 100 ألف سوري منذ سقوط الأسد غالبيتهم كانوا يقيمون خارج المملكة وهي أرقام متواضعة وسط حديث عن وجود مجموعة من العوائق التي تعرقل عودة نحو مليون و300 ألف سوري من الأردن.

وقال الخبير الإستراتيجي، عمر الرداد، في حديث لقناة "المشهد" إنه أصبح من المناسب رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا بما يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي لعودة اللاجئين إلى سوريا.

وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية في سوريا تشكل صعوبة كبيرة أمام اللاجئين الراغبين في العودة إلى بلادهم.

معوقات العودة

ومن الأردن إلى لبنان الأوضاع ليست أحسن حالا. فمعاناة كبيرة يعيشها عشرات الآلاف من السوريين تعرقل مسألة عودتهم إلى سوريا، خصوصا أن غالبية العائلات النازحة ليس لهم أي مسكن أو مصدر رزق في سوريا الآن ما يدفعهم إلى البقاء في المخيمات حتى تتضح الأمور.

وقال وزير المُهجرين اللبناني، الدكتور عصام شرف الدين، إن قضية عودة النازحين السوريين إلى بلادهم تحتاج إلى حل سياسي وليس حل أمني، لافتا إلى ضرورة رفع العقوبات المفروضة على الدولة السورية لكي يتمكن السوريون من العودة إلى بلادهم.

وأضاف الوزير اللبناني في مقابلة مع برنامج "المشهد الليلة" الذي تقدمه الإعلامية آسيا هشام، على قناة "المشهد" أنّ نحو 420 ألف سوري فروا إلى سوريا خلال فترة الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتم استقبالهم واستيعابهم في المقابل عاد نحو 65 ألف شخص فقط إلى سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وأشار شرف الدين إلى أن هذه الاحصائية تتضمن فقط الأشخاص الذين خرجوا من المعابر الحدودية الرسمية، لافتا إلى وجود معابر حدودية غير شرعية بين البلدين تقدّر بنحو 32 معبرًا وتستقبل نازحين طوال الوقت على الجانبين.

وكشف وزير المهجرين اللبناني أن غالبية النازحين الذين عادوا إلى سوريا لم يُخطروا مفوضية شؤون اللاجئين بذلك وهذا يعني أنهم سيعودوا بنهاية كل شهر إلى لبنان لكي يحصلوا على المساعدات من المفوضية ومن ثم يعودا إلى سوريا عبر المعابر غير الشرعية.

حل سياسي

ولفت الوزير اللبناني إلى أن الأعداد الحقيقية للنازحين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم غير دقيقة نظرا لوجود حالات نزوح بشكل غير شرعي، لافتا إلى أنه اقترح أن يتم تشكيل لجنة وزارية في لبنان تقوم بالتنسيق مع الجانب السوري لضبط هذه المسألة.

وأوضح شرف الدين، أن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي كشف عن تفاصيل مقابلته مع رئيس المرحلة السورية الانتقالية، أحمد الشرع. وقال إنه طلب ضرورة عودة النازحين السوريين في المقابل رد عليه الشرع بقوله إن سوريا لديها مليارات الدولارات محجوزة في سوريا وهذا ما يعني أن القضية سياسية بامتياز وتحتاج إلى حل سياسي.

وطالب الوزير اللبناني بضرورة رفع العقوبات المفروضة على سوريا حتى تتمكن من استعادة أموالها وبالتالي تحدث انفراجة في أزمة النازحين السوريين في لبنان، مشيرا إلى ضرورة ضخ استثمارات أيضًا في سوريا حتى يتمكن النازحين من إيجاد فرص عمل في سوريا.