سجّل القطاع العقاري في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة أداء قياسيا خلال النصف الأول من عام 2025، في إنجاز جديد يؤكد مواصلة الإمارة ترسيخ مكانتها وجهة عالمية رئيسة للاستثمار.
نمو بنسبة 26%
وأظهرت البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن إجمالي عدد التصرفات العقارية بلغ 125,538 تصرفا، مقارنة بـ99,947 تصرفا في الفترة ذاتها من عام 2024، محققا نموا بنسبة 26%.
كما ارتفعت القيمة الإجمالية لتلك التصرفات إلى نحو 431 مليار درهم، مقابل 345 مليار درهم في العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 25%، في مؤشر واضح على الزخم القوي الذي يشهده سوق العقارات في الإمارة.
وبلغ إجمالي عدد المعاملات العقارية التي تشمل التصرفات، الإيجارات، وكافة أنواع المعاملات الأخرى أكثر من 1.3 مليون معاملة خلال نفس الفترة، ما يعكس الثقة المتزايدة من قبل المستثمرين والمتعاملين، واستمرارية الطلب في مختلف فئات السوق العقاري في دبي.
وحقّق سوق الاستثمارات العقارية نتائج لافتة خلال النصف الأول، حيث استقطب 94717 مستثمراً بزيادة 26%، نفّذوا 118,132 استثمارا بقيمة إجمالية وصلت إلى نحو 326 مليار درهم، مقارنة بـ234 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي، ما يمثل نمواً بنسبة 39% من حيث القيمة، في دلالة على مواصلة دبي جاذبيتها القوية للاستثمارات العقارية من مختلف الشرائح والجنسيات.
ووصل عدد المستثمرين الجُدد في سوق "عقارات دبي" إلى 59075 مستثمراً، أنجزوا استثمارات بقيمة 157 مليار درهم، أي بنسبة نمو بلغت 22% من حيث عدد المستثمرين و40% من حيث القيمة.
وشكل المقيمون داخل الدولة 45% من هؤلاء المستثمرين الجدد، ما يعكس نجاح الإستراتيجيات الداعمة لتحويل المستأجرين إلى ملاك، ويؤكد جاذبية السوق المحلية للاستقرار طويل الأمد، وهو مؤشر يعكس مرونة منظومة التملُّك العقاري وفاعلية المبادرات التحفيزية المعتمدة في الإمارة.
وشاركت المرأة بدور محوري في حركة السوق، حيث بلغت قيمة استثماراتها خلال هذه الفترة نحو 73.2 مليار درهم، عبر أكثر من 34,792 استثمارا تمتلكها 30,487 مستثمرة، في مؤشر على تنامي دور المرأة في رسم ملامح المشهد العقاري في دبي وتعزيز التنوّع الاقتصادي.
وبلغ إجمالي استثمارات المستثمرين الخليجيين نحو 22.56 مليار درهم، والمستثمرين العرب نحو 28.4 مليار درهم، بينما سجّل المستثمرون الأجانب استثمارات بلغت 228.35 مليار درهم.
وتعكس هذه الأرقام المكانة الراسخة لإمارة دبي كمركز عالمي للاستثمار العقاري، وقدرتها المستمرة على استقطاب رؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم بفضل بيئتها التنظيمية المتطورة، وبنيتها التحتية المتقدمة، ومبادراتها المحفزة للنمو والاستدامة.
أداء استثنائي
ويعكس هذا الأداء الاستثنائي مدى متانة القطاع العقاري، وقدرته على مواصلة النمو في مختلف الظروف.
كما تُعدّ هذه النتائج ثمرة مباشرة للرؤية الاستشرافية للقيادة، وتوجيهاتها المستمرة بدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وإستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033.
وسجّلت العديد من المناطق في دبي أداءً ملحوظاً من حيث عدد التصرفات العقارية خلال النصف الأول من عام 2025، حيث تصدّرت منطقة البرشاء جنوب الـ4 القائمة بـ 10,469 تصرفا، تلتها اليلايس 1 بـ 7,595 تصرفا، ثم وادي الصفا 5 بـ 7,178 تصرفا.
كما حقّقت مناطق الخليج التجاري ومرسى دبي مراكز متقدمة بعدد تصرفات بلغ 6,601 و6,428 على التوالي، إلى جانب مدينة المطار (5,569)، وجبل علي الأولى (4,275)، والثنية الـ5 (3,956)، وبرج خليفة (3,670)، ومعيصم الأول (3,643)، ما يعكس النشاط الواسع والمتنوع في حركة السوق العقاري عبر مختلف المناطق.
أما من حيث قيمة التصرفات العقارية، فقد تصدّرت مرسى دبي المشهد بقيمة بلغت 25.1 مليار درهم، تلتها منطقة الخليج التجاري بـ22.5 مليار درهم، ثم برج خليفة بـ 17.1 مليار درهم، ونخلة جميرا بـ 16.96 مليار درهم، في مؤشر على تركّز الاستثمارات الفاخرة في هذه المناطق.
كما برزت مناطق اليلايس 1 (15.7 مليار درهم)، ومعيصم الـ2 (15.4 مليار درهم)، ووادي الصفا 5 (15.3 مليار درهم)، ومدينة المطار (15.2 مليار درهم)، والبرشاء جنوب الـ4 (14.9 مليار درهم)، إضافة إلى حدائق الشيخ محمد بن راشد التي سجّلت قيمة تصرفات بلغت 14.5 مليار درهم، ما يبرز اتساع قاعدة المناطق الجاذبة للاستثمار ونمو الطلب على المشاريع العقارية المتنوعة فيها.
وتواصل دائرة الأراضي والأملاك في دبي التزامها بتوفير منظومة عقارية قائمة على الشفافية والكفاءة، من خلال تطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز تنافسية السوق، وتحقيق التكامل بين التشريعات والمبادرات التحفيزية، فيما تؤكّد الدائرة مضيّها قُدماً في تنفيذ مستهدفات إستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، بما ينسجم مع أولويات أجندة دبي الاقتصادية D33، لجعل دبي واحدة من أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم، وتعزيز استدامة القطاع كأحد الركائز الأساسية للتنويع الاقتصادي في الإمارة.