hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - طبيب أميركي عائد من غزة لـ"المشهد: الأوضاع كارثية

المشهد

قسوة الظروف دفعت بالعديد من المنظمات إلى إيقاف عملياتها الإنسانية في غزة (رويترز)
قسوة الظروف دفعت بالعديد من المنظمات إلى إيقاف عملياتها الإنسانية في غزة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • قسوة الظروف دفعت بالعديد من المنظمات إلى إيقاف عملياتها الإنسانية في قطاع غزة.
  • قلق دولي بسبب إعاقة تسليم لقاحات شلل الأطفال الذي بدأ يتفشى في القطاع بشكل كبير.
  • طبيب أميركي عائد من غزة: الوضع في غزة هو أسوأ ما رأيت في حياتي.

لم تعد دعوات المنظمات الإغاثية لإنقاذ غزة جديدة، بعد أكثر من 10 أشهر على الأزمة الإنسانية الأسوأ في تاريخ القطاع.

إلا أنّ الجديد اليوم، هو أنّ قسوة الظروف دفعت بالعديد من المنظمات إلى إيقاف عملياتها الإنسانية في القطاع.

الأمم المتحدة أعلنت أخيرًا توقّف العمليات الإنسانية في قطاع غزة، بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية لدير البلح، نظرًا لصعوبة تسليم المساعدات الغذائية والدوائية في مناطق التماس وتحت مرمى نيران الجيش الإسرائيلي.

شلل الأطفال يتفشى في قطاع غزة

خطوة لا يقتصر ضررها على انتشار المجاعة فقط، بل تتجاوز ذلك إلى إعاقة تسليم لقاحات شلل الأطفال، الذي بدأ يتفشى في القطاع بشكل كبير، وسجل إصابات كبيرة بعدما تخلصت منه غزة قبل 25 عامًا.

هذا الأمر دفع مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى دعوة لوقف فوريّ لإطلاق النار في قطاع غزة لمدة 3 أيام، لتطعيم الأطفال ضد مرض شلل الأطفال.

هذه الدعوة تنضم إلى دعوات أخرى لم تجد حيزًا للتنفيذ على الأرض، وهي أزمة كغيرها من الأزمات التي لم تتوصل الضغوط الدولية والمنظمة الأممية لحلها، كوقود المستشفيات الذي رفضت إسرائيل مقترحًا أمميًا بنقله إلى القطاع مرات عدة، قبل أن تغرق معظم مستشفيات القطاع في ظلام دامس، لتتجه الطواقم الطبية إلى الاعتماد على المصابيح وأضواء الهواتف، لإجراء بعض العلاجات الطبية وكتابة التقارير.

أزمة ترافقت مع إعلان منظمة الصحة العالمية عن انهيار كبير في القطاع الصحي، بعدما انخفض عدد المستشفيات العاملة في القطاع إلى 16 مستشفى فقط، من أصل 36 بطاقة استيعابية تبلغ 1500 مريض فقط.

وفي أحدث التطورات، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول، أنّ تل أبيب وافقت على هدنة إنسانية في مناطق معينة بالقطاع، لإتاحة المجال لتلقيح الأطفال استجابة لطلب وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن.

الوضع في غزة كارثي

وفي هذا الشأن، قال الجراح الأميركيّ العائد من غزة فيروز سيدهوا لقناة ومنصة "المشهد": "الوضع في غزة سيّىء جدًا، لقد عملت في مناطق إنسانية أخرى، ولكنّ الوضع في غزة هو أسوأ ما رأيت في حياتي".

وتابع سيدهوا قائلًا: "ما تفعله الولايات المتحدة وإسرائيل بحق قطاع غزة، هو ما يؤثر على الأطفال والمواليد الجدد والنساء بشكل كبير، بالتالي أنا أؤكد أن الوضع كارثي في القطاع ولا يمكن وصف حجم المعاناة".

وأردف سيدهوا بالقول: "إذا قامت أيّ جهة بتجويع منطقة بشكل متعمد، ومعظم سكانها من  الأطفال مثل غزة، فبالطبع الأطفال هم الذين سيعانون بشكل أكبر، لأنّ التجويع يؤثر أولًا على المواليد الجدد والأمهات والأطفال تحت سن الـ5 سنوات، وما يحدث في غزة هو تجويع لـ15% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، وأيضًا النساء الحوامل يتأثرن بشكل أكبر ويتوفون من الجوع، وهذا مستمر حتى هذه اللحظة".

أميركا وإسرائيل دمرتا قطاع غزة

واستطرد سيدهوا قائلًا:
  • من المستحيل معالجة الجرحى في قطاع غزة، لقد كنت موجودًا هناك في شهر مارس وبقيت إلى شهر أبريل، وإسرائيل تسيطر على جميع الحدود والمعابر، وهي التي تسهل سفر الأطباء من عمّان إلى غزة، وهم لا يسمحون بدخول المساعدات الطبية، وكل شخص تكلمت معه قال إنّ المستشفيات فارغة تمامًا من أيّ احتياجات طبية لازمة.
  • الجميع يعرف أنّ قطاع غزة هو الآن في حالة كارثية، وما رأيناه هو جزء صغير من معاناة ضخمة، وكل هذا نتيجة لهذه الحرب، والولايات المتحدة وإسرائيل يدمرون غزة بشكل متعمد من خلال اللجوء إلى التجويع وتدمير للبنى التحتية وكل المنشآت، وربما قد تكون "حماس" تتهجم على إسرائيل، ولكن ما يهم الآن هم الأطفال في غزة الذين يموتون من الجوع وأمهاتهم أيضًا".

"لا أخاف من شعب غزة"

وختم الطبيب قائلًا: "برأيي شعب غزة رائع ومميز، وإذا عانت منطقة أخرى أو دولة أخرى أو منطقة في الولايات المتحدة 1% من معاناة غزة، ربما لن يعرفوا أن يتعاملوا مع وضع مماثل، وشعب غزة ضمن حمايتي ولا أشعر بالخوف من أيّ شخص هناك، لقد بذلوا جهدهم لمساعدتنا ولكي نشعر بالأمن، ووسائل الإعلام الأميركية يصفون الشعب في غزة كأنهم لا يكترثون بأطفالهم وكأنهم وحوش، ولكن كل هذه أكاذيب، فأنا لم أرَ أبدًا مجتمعًا يهتم بأطفاله ويحبهم بالطريقة نفسها التي رأيتها في غزة، ورغم الموت والدمار، حافظوا على هذا الطابع الإنساني".