كشفت هيئة الحشد الشعبي في العراق أمس الجمعة عن تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن اعتقال رجل دين شهير لتدور التساؤلات لاحقا حول سبب اعتقال واثق البطاط.
سبب اعتقال واثق البطاط
تم اعتقال واثق البطاط الذي يعرف نفسه بقائد "جيش المختار"، بعد تصريحات أثارت ضجة واسعة واعتبرها كثيرون إساءة مباشرة للمؤسسات الأمنية وحتى للحشد الشعبي نفسه.
وفي ظهوره الأخير على إحدى القنوات الفضائية في العراق، لم يكتف البطاط بتوجيه اتهامات علنية ضد القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي بل بدا وكأنه يحرض بشكل مباشر ويمس هيبة الجيش ومكانته وهو ما كان سببا في اعتقال واثق البطاط.
الحشد الشعبي يعتقل البطاط
وأصدرت الهيئة بيانا أكدت فيه أن سبب اعتقال واثق البطاط جاء بناء على مذكرة قضائية واضحة، وأن أمن الحشد الشعبي نفذ الأمر بالتنسيق مع السلطات القضائية المعنية.
في الوقت نفسه، أصدرت محكمة تحقيق العمارة بمحافظة ميسان مذكرة قبض وتفتيش ضد واثق جعفر مشاوي البطاط من مواليد 1973 بتهمة "إهانة الشعور الديني" استنادا إلى المادة 372 من قانون العقوبات العراقي.
وأوضحت الوثائق القضائية أن اعتقال واثق البطاط لم يكن فقط بسبب الإساءة للمؤسسات الأمنية، حيث أن هناك أيضا مخالفات مرتبطة بالخطاب الديني بناء على شكوى من مكتب تحقيق الفكر المتطرف في هيئة النزاهة.
المحكمة استندت في قرارها إلى المادة 24 من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل، ووجهت الجهات الأمنية بتنفيذ أمر القبض والتفتيش وإبلاغ المحكمة بنتائج ما يتوصلون إليه.
وجاء اعتقال البطاط جاء في لحظة حساسة، حيث تبذل السلطات العراقية جهدا لضبط الخطاب العام والتعامل بحزم مع أي تجاوز على مؤسسات الدولة، خصوصا الحشد الشعبي الذي يواجه أصلا ضغوطا كبيرة على صعيد الشرعية ووحدة الصف الداخلي.