وافق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء، على الإدلاء بشهادته ولكن خطيًّا في تحقيق أولي بقضية فساد تتعلّق بزوجته بيغونا غوميز.
وكانت منظمة "مانوس ليمبياس" (الأيدي النظيفة) غير الحكومية التي تتصدى لقضايا الفساد والمرتبطة باليمين المتطرف قد تقدمت بشكوى ضد غوميز اتهمتها فيها باستغلال النفوذ.
ونفى سانشيز مراراً ارتكاب زوجته أي مخالفات، معتبراً أن المزاعم ضدّها جزء من مخطط تشهير يميني ضدّ حكومته اليسارية.
"أضعفته سياسيًّا"
وساهمت القضية في إضعاف سانشيز سياسيًّا، خصوصاً بعد عودته إلى السلطة كرئيس لائتلاف هش يتكئ على مجموعة من الأحزاب الصغيرة بعد انتخابات لم تفض إلى غالبية واضحة.
والثلاثاء رفض النواب الأسبان الأهداف المالية التي طرحتها الحكومة في البرلمان، وهي خطوة إلزامية قبل البدء بوضع الميزانية.
وقال القاضي خوان كارلو بينادو الذي يترأس التحقيق بقضية غوميز الاثنين إنه سيستجوب سانشيز في 30 يوليو في المقر الرسمي لرئيس الوزراء.
لكن في مذكرة أرسلت إلى المحكمة الأربعاء، أعرب سانشيز عن رغبته في أن "يتعاون" مع التحقيق ولكن "بسبب منصبي كرئيس للوزراء، يجب أن تكون إفادتي مكتوبة"، وهو ما يجيزه القانون الإسباني.
وأوضح القاضي أنه استدعى سانشيز للاستجواب باعتباره زوج غوميز وليس بصفته رئيساً للوزراء، لكن مساعدي سانشيز رفضوا هذه الحجة.
وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا، وهو قاض سابق، للصحفيين اليوم الأربعاء: "علينا أن نقول ذلك بوضوح ودقة: رئيس الحكومة يشغل منصبه 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع".
استغلال المنصب
ويُزعم أن غوميز التي عملت لسنوات في جمع التبرعات لصالح المؤسسات والمنظمات غير الحكومية، استخدمت منصب زوجها للضغط داخل دوائرها المهنية، لا سيما مع رجل الأعمال خوان كارلوس بارابيس الذي كان يسعى للحصول على عقود عمل مع الدولة.
واعترف بارابيس عند الإدلاء بشهادته بأنّه التقى غوميز 5 أو 6 مرات في المقر الرسمي لرئيس الوزراء، وكان سانشيز حاضراً في مناسبتين.